الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

79

معجم المحاسن والمساوئ

2 - الأخبار الواردة في نصح المؤمن مطلقا من غير أن يكون مسبوقا بالاستشارة . وفيه انه يلزم منه وجوبه مطلقا حرج شديد . وقال السيّد المحقق الخوئي في المصباح : قامت الضرورة على عدم وجوبه . 3 - الأخبار الواردة في خصوص نصح المستشير . وفيه أن الروايات كلّها مجهولة الرواة مضافا إلى جواز إرجاع المستشير إلى غيره فلا يكون النصح واجبا . 4 - الأخبار الآمرة بقضاء حاجة المؤمن واعانته وكشف كربه وهي كثيرة جدا . ويرده ما ذكره السيّد المحققّ الخوئي قدّس سرّه في المصباح أنه لم يلتزم أحد فيها بالوجوب بل قامت الضرورة على عدم الوجوب . الثاني : مقام الاستفتاء إذا توقف الاستفتاء على ذكر الغيبة . وفيه أنه يمكن الاستفتاء بذكر الحادثة على النحو الكلي أو على النحو الشخصي ولكن من دون ذكر شخصه . وقد استدل على جواز الغيبة عند الاستفتاء بروايتين وردتا في واقعة خاصّة بأنه يمكن كونها من قبيل المتجاهر بالفسق فيكون وجه جواز الغيبة هو ذلك . الثالث : قصد ردع المغتاب عن المنكر . وفيه أنّ الغيبة منكر فلا يجوز الردع عن المنكر بالمنكر إلّا يكون المنكر الّذي يريد الردع عنه بالغيبة كالقتل ممّا يجوز غيره من المنكرات عند دوران الأمر بينها وبينه . الرابع : مقام الشهادة عند الترافع فإنه لا يجوز كتمان الشهادة . قال اللّه تعالى : وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ . البقرة : 283 وقال تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ . البقرة : 140 وقد عقد له بابا في الوسائل : باب 2 من أبواب الشهادات : باب وجوب